دعوة إلى المساهمة في العدد الخاص بمجلّة بحوث الإعلام والاتصال بعنوان:
"السّرد الإعلامي للأزمات والحروب في السياق الرّقمي"
(المجلّد الرابع، العدد الأول، خريف، 2026)
الرقميّة"
إشكالية العدد الخاص ومحاوره:
دعوة إلى المساهمة في العدد الخاص بمجلّة بحوث الإعلام والاتصال بعنوان:
"السّرد الإعلامي للأزمات والحروب في السياق الرّقمي"
(المجلّد الرابع، العدد الأول، خريف، 2026) الرقميّة"
في الأصل لا يمكننا أن نتحدث عن الخبر إلاّ إذا نُشر، فالنّشر للعموم هو الذي يجعل من الخبر قابلا للتلقّي ووحده التلقّي- تلك العلبة السوداء -هو الذي يجعل من الخبر بعد وصوله إلى المتلقي خبرا حقيقيّا أو خبرا وهميّا أم تضليل أم عملية مسرحَة للأحداث. إن طريقة تتبّع الخبر وكتابته وعرضه للعموم تسمّي بعملية السّرد الإعلامي للأحداث أي كيف يمكننا أن نقصّ أو أن نحوّل الخبر من مجموعة من الوقائع إلى حدث قابل للحكي والعرض للناس عسى أن يكون في نشره فائدة منتظرة على شأنهم العام.
عادة ما يتدخّل الصحفي في تحديد ما هو قابل للنشر من عدمه وذلك بالاعتماد على مرجعيّة كلاسيكية اسمها القيم الإخبارية. وتقول القاعدة أنّه ما دام الناس في حاجة إلى الأخبار فإنّ الحاجة إلى الصحافة باقية لا محالة، وهو ما يعفينا من كل ذلك الحديث الهاوي لخطاب النهايات مثل نهاية الصحافة ونهاية الأخبار ونهاية الجمهور وغيرها من المصطلحات المستهلكة التي لا تقدم ولا تأخر بحثيا بل هي في عجلة بحثية من أمرها تريد تجاوز الإشكاليات الفكرية الكبرى في مجال الميديا بتقديم فرضية النهاية على ضرورة معالجة الظاهرة محل الدراسة.
عدد لا يستهان به من الأحداث الكبرى بين أزمات وحروب هيمنت على الأقل منذ بداية هذه العشرية على اهتمامات الجمهور وغيرت الكثير من التوقعات في أشكال السرد الإعلامي للأحداث ويمكن أن نعود هنا إلى سنة 2020 وأزمة فيروس كورونا ثم بعدها أي سنة 2022 مع بدء الحرب الروسية على أوكرانيا ثم في أكتوبر 2023 حرب الإبادة على غزة وسنة 2025 و 2026 بداية الحرب الصهيو-أمريكية على إيران وكانت كل هذه الأحداث تتخللها تغطية لأكبر أزمة أخلاقية وفضيحة سياسية ومالية ونخبوية مجسدة في ظاهرة ملف إبستين Jeffrey Epstein التي مثلت أزمة إنسانية وأخلاقية ومالية بحكم علاقة أكثر من دولة ومن شخصية في العالم بهذا الملف المتشعب.
مثّلت سرديّات كلّ هذه الأحداث على المستوى الإعلامي قطيعة فكرية ومهنية كبرى مع ما كان سائدا مع السّرد الإعلامي للأحداث الكبرى الذي كانت تقوم به وسائل الاتصال الجماهيري التقليديّة مثل الصحافة والإذاعة والتلفزيون. المتغيّر الكبير الذي غيّر من طابع السردياّت هو السياق الرقمي الجديد الذي باتت تعرض فيه الأحداث مجسّدا خاصة في فعل الخوارزميات والذكاء الاصطناعي كلاعب جديد في عمليات السرد لندخل في إشكاليات لظواهر جديدة مثل هندسة الأجندة وهندسة ترتيب الأولويات لتصبح عميلة القص واللصق القديمة وكل ما كان يتبعها لعقود من تدخل حارس البوابة وحضور الصحفي باتت تحدث عبر الأتممة (Automation) . بالتّوازي مع فعل الرّقمي فإنّ أزمة أخلاقية باتت تعيشها الديمقراطيات الغربية التي كثيرا ما قدّمت سرديتها للحداثة والتقدم على مكوّن حريّة التعبير واستقلاليّة وسائل الإعلام. بالعودة إلى السرديّات التي قدّمت عن الأزمات والحروب التي ذكرت فقد ظهر فاعلون جدد هم خليط من المال والسياسية والهندسة والأمن والدفاع يقدّمون المصالح على المبادئ مهما كان نُبلها. هل يمكننا اليوم الحديث عن ميلاد نخبة السّرد الإعلامي الرقمي مثلما كان عليه مع أباطرة التلفزيون والبثّ الفضائي في تسعينات القرن الماضي.
المثير للجدل ليس فيما يسبق عملية النشر بل أيضا فيما ستحدثه عملية السرد الإعلامي للأحداث والأزمات والحروب في السياق الرقمي من تمثلات لدي المتلقي وهو عادة ما يطمح له مهندسو السرد الرقمي الجديد للأحداث الجارية عامة وللأزمات والحروب خاصة. ويمكن تلخيص إشكالية هذا العدد الخاصّ عن السرد الإعلامي للحروب والأزمات في السياق الرقمي كالآتي: إلى أيّ مدى مثّل السّرد الرقمي للحروب والأزمات عنوانا لاختبار مدى توفر فضاء عمومي حر مستقل في كل دولة؟ هل يعكس السرد الإعلامي الرقمي اليوم وأمام حالة الطوفان الإعلامي مقدرة على اتخاذ القرار لدي الإنسان؟ هل حرر السرد الرقمي في هيئته الجديدة القائمة على الخوارزميات الإنسان من هيمنة السرد التقليدي؟
في هذا الإطار تعرض فرصة المشاركة للزملاء الباحثين للمساهمة في هذا العدد الجديد من مجلة بحوث الإعلام والاتصال التي تصدرها الشبكة العربيّة لعلوم الإعلام والاتصال عن السّرد الإعلامي للحروب والأزمات في السّياق الرّقمي. وسيكون ذلك من خلال معالجة العديد من المحاور من بينها:
المحور الأول: الإطار النظري والتاريخي لبراديغم السّرد الإعلامي:
ويمكن أن تُعرض في هذا المحور عدة إشكاليّات من بينها:
- المقاربات الفكرية والتشكّل التاريخي لمفهوم السّرد الإعلامي: من القصّة الأدبية إلى الخبر الصحفي إلى السرد الرّقمي.
- من الحدث الاجتماعي إلى الخبر إلى البوز والترند والهاشتاغ: تحوّلات عرض الأخبار للجمهور.
- في الفرق بين السرّد الإعلامي التقليدي والسرد الإعلامي الرّقمي.
- السّرد الإعلامي للأحداث: من فعل هندسة تأطير الأخبار إلى أشكال تمثّلها.
- هندسة السّرد الرقمي: من يسرد ماذا؟ من هي نخبة السّرد الإعلامي الرّقمي؟
المحور الثاني: السّرد الرقمي للأزمات والحروب: فعل الخوارزميات ودور شبكات التواصل الاجتماعي.
وسيخصص لدراسة دور الرّقمي في القصة الإخبارية وماهية أشكال هندسة الحكاية الخبرية الرقمية اليوم ومن يحدّدها ومن يتدخل في حياتها وموتها. ويمكن ضمن هذا المحور دراسة إشكاليات لها علاقة بالقضايا الآتية:
- السّرد الرقمي للأزمات والحروب، سرد الخوارزميات.
- السّرد الرّقمي للأزمات والحروب سرد الذكاء الاصطناعي.
- السّرد الرّقمي للحروب والأزمات سرد الأخبار الكاذبة والتضليل الإعلامي.
- السّرد الاستباقي والحروب الاستباقيّة: كيف تُسرد الحرب قبل وقوعها.
المحور الثالث: السّرد الإعلامي الرّقمي للحروب والأحداث.
سيكون هذا المحور عبارة عن دراسة حالة لعدّة أحداث كبرى هزّت الرأي العام الدّولي وتتوزّع هذه الأحداث بين الحروب والأزمات ويمكن في هذا السياق العودة إلى تتبّع أثر السّرد الإعلامي للوقائع الآتية:
- السّرد الإعلامي لأزمة كورونا: الثرثرة الصامتة على شبكات التواصل الاجتماعي.
- الحرب الرّوسية الأكرانية وميلاد ظاهرة التّضليل والأخبار الزّائفة وعصر ما بعد الحقيقة.
- السّرد الإعلامي للحرب على غزّة ونهاية السّرد الغربي للصراع العربي الفلسطيني.
- السّرد الإعلامي لملف إبستين Jeffrey Epstein: السياسة والأخلاق والإعلام والمال.
- السّرد الإعلامي للحرب الصهيو-أمريكية على إيران: الفعل العكسي للتأطير.
ويمكن لكلّ باحث أن يختار دارسة حالة لسرد إعلامي لحدث أو لظاهرة محليّة، وطنية أو دولية مثل السّرد الإعلامي لاغتيال حسن نصرالله أو السّرد الإعلامي لأزمة الصحراء الغربية أو أيضا السرد الإعلامي للربيع العربي: مقارنة بين الإعلام العربي والإعلام الغربي أو أيضا السرد الإعلامي لظاهرة الإرهاب لدى الإعلام الغربي، وكذلك السرد الإعلامي الرّقمي: مقاربة جندريّة أو الرّقمي مؤنّثا: كيف تسرد النساء مشاكلهنّ.
تسليم البحوث: تُرْسَل ملخصّات الأبحاث، التي تتراوح بين 500 و 1000 كلمة بما في ذلك قائمة المراجع، إلى المجلّة عبر البريد الإلكتروني: jmcr@amcn.online
مواعيد هامّة ينبغي مراعاتها:
5 يونيو/ جوان 2026: ارسال الملخّصات بالإضافة إلى مختصر السيرة الذاتية للمؤلف تتكوّن من 100 كلمة، مع تضمين تفاصيل الاتّصال مثل البريد الإلكتروني، ورقم الواتساب، والجامعة أو المؤسسة التي ينتمي إليها المؤلف.
- 30 أغسطس 2026: تسليم الأوراق البحثية كاملة.
- 15 أكتوبر 2026: تحكيم البحوث.
- 15 نوفمبر 2026: تسليم النسخة النهائية للورقات العلمية.
- 15 ديسمبر 2026: صدور العدد الخاص.
للاطلاع على تفاصيل إضافية بخصوص سياسة النشر وضوابط عرض المراجع بالإضافة إلى الأعداد السابقة من المجلة يُرجى استخدام الرابط الرسمي للمجلّة: https://amcn.online/journal
تحميل ملف الدعوة
مشاهدة صورة الدعوة
